الشيخ الجواهري
16
جواهر الكلام
بيانه بعد تعداد جملة منها قال : ( وألحق به حجارة الرحى وكل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة ) والثاني في روضته بل ومسالكه ، قال فيهما : ( المعدن بكسر الدال ما استخرج من الأرض مما كانت أصله ثم اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها كالملح والجص وطين الغسل وحجارة الرحى والجوهر من الزبرجد والعقيق والفيروزج وغيرها ) والأستاذ في كشفه ، إلى غير ذلك من عباراتهم الظاهرة بل الصريحة في ذلك التعميم ، وفي دوران الحكم مدار التسمية الشاملة لذلك كله ، ولذ قال في السرائر ( إنه يجب في كل كل ما يتناوله اسم المعدن على اختلاف ضروبه سميناه وذكرناه أو لم نذكره ، وقد حصر بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي في جمله وعقوده ، فقال : ( الخمس يجب في خمسة وعشرين جنسا ) وهذا غير واضح وحصر ليس بحاصر ، ولم يذكر في جملة ذلك الملح ولا الزمرد ولا المغرة ولا النورة ) إلى آخره ، وإن كان ما حضرني من عبارة الجمل لا حصر فيها كما ذكر ، وإن أكثر من الأمثلة كالوسيلة بل وغيرها ، وإلا فهو صرح في النهاية بأن المدار التسمية . فظهر من ذلك كله أنه لا إشكال عندنا في وجوب الخمس في المعادن كلها ( سواء كانت منطبعة ) بانفرادها ( كالذهب والفضة والرصاص ) والنحاس أو مع غيرها كالزيبق ( أو غير منطبعة كالياقوت والزبرجد ) والفيروزج والعقيق ( والكحل ، أو مايعة كالقير والنفط والكبريت ) نعم توقف في المدارك كما عن غيره ، بل استجوده في الرياض في المغرة والجص والنورة وطين الغسل وحجارة الرحى ، للشك في تناول اسم المعدن لها ، وعدم الدليل عليها بالخصوص ، وهو جيد خصوصا في مثل الجص لولا ما عرفت من ظهور اتفاق الأصحاب على التعميم السابق فضلا عن محكيه ، سيما بالنسبة إلى المغرة التي هي من معقد إجماع التذكرة